دال - ازمة القضاء المصري و حرية الصحافة و حقوق الانسان
دال - ازمة القضاء المصري و حرية الصحافة و حقوق الانسان

ازمة القضاء المصري و حرية الصحافة و حقوق الانسان

تأليف:
أستاذ/ عبد الخالق فاروق


يشتمل الكتاب على مجموعة من الدراسات القانونية والدستورية التي تعالج قضايا تمس، وتحاول أن تفسر أزمة مؤسسة القضاء في الوقت الراهن، انعكاساتها في مجال الحقوق المباشرة للأفراد والجماعات خلال السنوات الثلاثين الماضية

وينقسم إلى أربع فصول، تتكامل مع بعضها البعض في تناول تلك القضايا، حيث يعالج الفصل الأول مفهوم وممارسة حرية الرأي والتعبير والاعتقاد بين النص الدستوري الرحب، والقيد التشريعي والقضائي الذي عبر عن نفسه في عدة قضايا طوال عقدي الثمانينيات والتسعينيات في القرن العشرين

وفي الفصل الثاني يتصدى الكتاب لنطاق آخر من نطاقات البحث التي نادرًا ما تعرضت له الأبحاث والدراسات المصرية والعربية، وهي الخاصة بالبيئة والعوامل المؤثرة في اتجاهات القضاء المصري من حرية الرأي والتعبير، سواء كانت هذه العوامل داخل بنية المدركات الثقافية والقانونية للقضاء والعاملين فيه، أو طبيعة البنية الصراعية الدائرة في المجتمع ككل وتعكس نفسها، سلبًا أو إيجابًا على اتجاهات القضاء والقضاة

وفي الفصل الثالث يتناول الكتاب، قضية النقابات المصرية بين مفهوم التعدد والوحدة، وهو الذي أسفر عن صراع داخل ساحة النقابات والنقابيين المصريين، واستمر زهاء ثلاثين عامًا، خاصة بعد أن تبين للكثير من النقابيين الوطنيين أن هذه البنية النقابية الرسمية قد جرى السيطرة عليها تمامًا من جانب أجهزة أمن الدولة المصرية منذ عام 1957، وأصبح من المستحيل اختراقها وإصلاحها من الداخل وبدأ في طرح قضية التعدد النقابي وبناء تنظيم نقابي مستقل، وهو ما بدأ في الأفق بعد نجاح عمال وموظفي مصلحة الضرائب العقارية في عام 2006 في انتزاع حقهم في إنشاء أول نقابة مستقلة عن التنظيم النقابي الحكومي المسيطر عليه من جانب مباحث أمن الدولة، وما زالت هذه المعركة مستمرة حتى بعد قيام ثورة الخامس والعشرين من يناير عام 2011، خاصة بعد أن حاول الأخوان المسلمون السيطرة على التنظيم النقابى الحكومى وشل عمل التنظيمات النقابية المستقلة خلال عام من حكم رئيسهم د. محمد مرسى ، وقبل أن تطيح به ثورة الثلاثين من يونيه عام 2013 ، وبالمقابل يرصد التدهور الحادث في موقف المشرع المصري سواء أكان مشرعًا دستوريًا أم مشرعًا عاديًّا، من هذه الحرية وهذا الحق

وفي الفصل الرابع يتوقف الكتاب عند دور المحكمة الدستورية العليا، وما جرى فيها ولها، قبل ثورة الخامس والعشرين من يناير، في نهاية عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك ثم بعد هذا التاريخ حينما دخلت في دائرة الاستهداف المباشر من جانب السلطة الجديدة التي هيمنت عليها جماعة الإخوان المسلمين، وبداية التعدي الفاضح على المؤسسة القضائية ككل